الحاج سعيد أبو معاش
80
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
واللّه يا علي ، ما خُلِقتَ الّا ليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي : « واني لغفّارٌ لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى » يعني إلى ولايتك . ولقد أمرني ربي أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقّي ، فحقّك مفروضٌ على من آمن بي كافتراض حقّي عليه ، ولولاك لم يُعرف حزب اللّه ، وبك يُعرف عدو اللّه ، ولو لم يلقوه بولايتك ما لقوه بشي ، وان مكاني لأعظم من مكان من تبعني . ولقد أنزل اللّه فيك : « يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك » يعني من ولايتك يا علي « وان لم تفعل فما بلّغت رسالته » « 1 » ، فلو لم أبلّغ ما أُمرت به لحبط عملي ، ومن لقى اللّه بغير ولايتك فقد حبط عمله ، موعود ما أقول لك الّا ما يقول ربّي ، وان الذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك ، فإلى اللّه أشكو تظاهر أمتّي عليك وإلى اللّه أشكو ما يركبونك به بعدي . أما انه يا علي ما ترك قتالي مَن قاتلك ، ولا سلم لي من نصب لك ، وانك لصاحب الأكواب وصاحب المواقف المحمودة في ظل العرش أينما أوقف ، فتدعى إذا دُعيت وتحيى إذا حييتُ وتكسى إذا كُسيتُ ، وحقّت كلمة العذاب على من لم يصدِّق قولي فيك ، وحقّت كلمة الرحمة لمن صدّقني ، وما ركبت بأمر الا وقد ركبت به ، وما أغتابك مغتابٌ ولا أعان عليك الّا وهو في حيّز إبليس ، و
--> ( 1 ) المائدة : 67